الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاتيْنِ: صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.
2 - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْرَان، تقدّم أيضًا قريبًا.
3 - (عُمَارَةُ) بن عُمير التيميّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [4] مات بعد المائة، أو
قبلها (ع) تقدم في "الصلاة" 29/ 977.
4 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) بن قيس النخعيّ، أبو بكر الكوفيّ، ثقةٌ، من
كبار [3] (ت 83) (ع) تقدم في "الإيمان " 46/ 295.
5 - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود -رضي الله عنه-، تقدّم قبل بابين.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه ثلاثة من الشيوخ
قرن بينهم، ثم فصّل؛ لما أسلفته غير مرّة.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحى، فما أخرج
له أبو داود، وابن ماجه، وابن أبي شيبة، فما أخرج له الترمذيّ، وأما أبو
كريب فمن شيوخ الجماعة كلهم بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى يحى، فنيسابوريّ.
4 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض:
الأعمش، عن عُمارة، عن عبد الرحمن.
5 - (ومنها): أن فيه عبد الله مهملًا، وهو ابن مسعود؛ لأن الراوي عنه
كوفيّ؛ للقاعدة المشهورة التي ذكرها السيوطيّ في "ألفيّة الحديث " بقوله:
وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ عَبْدُاللهِ فِي ... طَيْبَةَ فَابْنُ عَمَبروَإِنْ يَفِي
بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ جَرَى ... بِكُوفَؤ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى
وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ وَعِنْدَ مِصْرِ ... وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو