وأجاب النوويّ رحمه الله، فقال: وجوابه ما سبق بيانه مرات في نظائره أنه

يجوز أن أبا إسحاق سمعه بالطريقين، فرواه بالوجهين، وكيف كان فالمتن

صحيحٌ، لا مَقْدَحَ فيه. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر أن ما قاله الدارقطنيّ رحمه الله هو

الأرجح؛ لأن هؤلاء الجماعة مع كثرتهم، وقوّة حفظهم أولى بالحفظ منه،

والذين خالفوه هم: سفيان الثوريّ، وشعبة جبلان في الحفظ، وإسرائيل بن

يونس الذي يقال فيه: إنه يحفظ أحاديث جدّه أبي إسحاق كما يحفظ سورة

الحمد.

والحاصل أن متن الحديث صحيح لا غبار عليه، فقد ثبتٌ من طرق

صحيحة عند مسلم وغيره، وإنما الكلام في رواية إسماعيل، عن أبي إسحاق،

عن سعيد بن جبير، وقد عرفت أن الأرجح رواية أبي إسحاق، عن عبد الله بن

مالك (?)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع

والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(45) - (بَابُ امشحْبَابِ زِيَادَةِ التَّغْلِيسِ بصَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ

بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ طُلُوعِ الْفَجْرِ)

وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[3117] (1289) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015