وقوله: (وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ) فيه دليل

على أن المغرب لا تقصر، بل تصلى ثلاثًا سفرًا وحضرًا، وهو مجمع عليه بين

المسلمين، وفيه أن العشاء وغيرها من الرباعيّات تُقصر، ولا ينبغي إتمامها،

فتفطّن.

وقوله: (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ تَعَالَى)؛ أي حتى مات.

مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- هذا بهذا السياق من أفراد

المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [44/ 3112 و 3113 و 3114 و 15 31 و 3116]

(288 1)، و (أبو داود) في "المناسك " (1931 - 1932)، و (النسائيّ) في

"الصلاة" (1/ 239 و 5 24 و 291 و 2/ 16) و"مناسك الحجّ " (5/ 260)

و"الكبرى" (2/ 428)، و (أحمد) في "مسنده " (1/ 80 و 1 8 و 2/ 33 و 59 و 79

و62)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 145)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[3113] ( ... ) - (حَدَّثنَا مُحَمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ صَلَّى

الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ عَن ابْنِ عُمَرَ أنهُ صَلَّى مِثْلَ ذَلِكَ،

وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي.

2 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) تقدّم قريبًا.

3 - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الواسطيّ، ثم البصريّ الإمام الحجة الثبت الناقد

الشهير [7] (ت 160) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 1 38.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015