رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَى اِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ، فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ:
أَرَاقَ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ؛ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَى بَلَغَ جَمْعًا، فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ) الإمام المشهور، تقدّم قريبًا.
3 - (أَبُو كُرَيْب) محمد بن العلاء أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم
أيضًا قريبًا.
4 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأسديّ المدنيّ، مولى آل الزبير،
أخو موسى، ثقةٌ [6].
رَوَى عن كريب، وأبي الزناد، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
وروى عنه السفيا نان، وا بن المبارك، وما لك، والدَّرا ورديّ، ومحمد بن
إسحاق، وغيرهم.
قال ابن المدينيّ: له عشرة أحاديث، وقال أحمد، ويحيى، والنسائيّ:
ثقةٌ، ونَقَل الغلابي عن ابن معين أنه قال: إبراهيم أحب إليّ من موسى، وقال
الدارقطنيّ: ثقةٌ ليس فيه شيء، وقال مصعب بن عبد الله: كانت له هيبة وعلثم،
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صالح لا بأس به، قلت: يُحتج
بحديثه؟ قال: يُكتب حديثه، وقال ابن سعد: ثقةٌ قليل الحديث، وقال أبو
داود: إبراهيم، وموسى، ومحمد بنو عُقبة كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في
"الثقات".
أخرج له المصنف، وأبو داود، والنسائئ، وابن ماجه، وله في هذا
الكتاب ثلاثة أحاديث فقط برقم (1280) وأعاده بعده، و (1336) وأعاده أيضًا
بعده، و (2090).
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ: أَرَاقَ الْمَاءَ) يعني أنه لم يَكْنِ عن البول