(41) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ لَا يُكَرَّرُ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب

قال:

[3086] (1279) - (حَدَّثَنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن

ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمْ يَطُفِ

النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون، تقدّم قريبًا.

2 - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدَّم قبل ثلاثة أبواب.

والباقيان تقدّما قبل باب.

شرح الحديث:

(عَن ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، أنه قال: (أَخْبَرَنِي

أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن

عمرو بن حَرَام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما - (يَقُولُ: لَمْ

يَطُفْ) أي لَمْ يَسْعَ (النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا)

زاد في الرواية التالية: "طوافه الأول"، قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: فيه دليل على أن

السعي في الحجِّ، أو العمرة لا يُكَرَّر، بل يُقْتَصر منه على مرّة واحدة، ويكره

تكراره؛ لأنه بدعةٌ، وفيه دليل لما قدّمناه أن النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان قارنًا، وأن القارن

يكفيه طوافٌ واحدٌ، وسعيٌ واحدٌ، وقد سبق خلاف أبي حنيفة وغيره في

المسألة، والله أعلم. انتهى (?).

وقال العلامة ابن القيّم - رَحِمَهُ اللهُ -: حديث جابر - رضي الله عنه - هذا يوافق قول من

يقول: يكفي المتمتع سعيٌ واحدٌ، كما هو إحدى الروايتين عن أحمد - رَحِمَهُ اللهَ -،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015