وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَاصِمُ) بن سليمان الأحول، تقدّم قبل باب.
2 - (أنسُ) بن مالك الصحابئ الشهير - رضي الله عنه -، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو
(191) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (كَانَت الأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وفي رواية
البخاريّ من طريق ابن المبارك، عن عاصم، قال: قلت لابن مالك - رضي الله عنه -:
أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم؛ لأنَّها كانت من شعائر
الجاهليّة، حتى أنزل الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]، وتمام شرح الحديث سبق
في الحديث الماضي.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [40/ 3085] (1278)، و (البخاريّ) في "الحجِّ"
(1648) و"التفسير" (4496)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (2966)، و (النسائيّ)
في "الكبرى" (3959)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2768)، و (أبو عوانة)
في "مسنده" (2/ 331)، و (البغويّ) في "تفسيره" (1/ 33)، والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.