للمشروعية، فكانت أم إسماعيل أقدم، ثم إبراهيم عليه السَّلام بعد بناء البيت، ثم

النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حينما تحدث المشركون بضعفهم، وتأثير الحمى فيهم، والله تعالى

أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [36/ 3060] (1266)، و (البخاريّ) في "الحج"

(1602 و 1649) و"المغازي" (4256 و 4257)، و (أبو داود) في "المناسك"

(1885 و 1886 و 1889 و 1890)، و (الترمذيّ) في "الحج" (863)،

و(النسائي) في "مناسك الحجّ" (5/ 230)، و (ابن ماجه) في "المناسك"

(2953)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 290 و 294 و 306 و 373)، و (ابن

خزيمة) في "صحيحه" (2720)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 257)، و (أبو

نعيم) في "مستخرجه" (3/ 355)، و (البيهقيّ) (5/ 82)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحباب الرمل في الطواف.

2 - (ومنها): بيان العلة التي شُرع من أجلها الرمل في الطواف، وهو أن

يَرَى المشركون الذين قالوا: سَيَقْدَم عليكم قوم وهنتهم حمّى يثرب، قؤتهم

وجلادتهم.

3 - (ومنها): أن فيه مشروعية إظهار القوّة بالعُدّة، والسلاح، ونحو ذلك

للكفّار؛ إرهابًا لهم، ولا يعدّ ذلك من الرياء المذموم.

4 - (ومنها): جواز المعاريض بالفعل، كما يجوز بالقول، وربّما كانت

بالفعل أولى.

5 - (ومنها): أن في قوله: "الأشواط" جواز تسمية الطوفة شوطًا، وقد

تقدّم كراهة بعضهم له، وهذا الحديث ظاهر في الردّ عليه، والله تعالى أعلم

بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015