إِذأ جَالَتْ خُيُولُ النَّصِّ يَوْمًا ... تُجَارِي فِي مَيَادِينِ الْكِفَاحِ

غَدَتْ شُبَهُ الْقِيَاسِيّينَ صَرْعَى ... تَطِيرُ رُؤُوسُهُنَّ مَعَ الرِّيَاحِ

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب

قال:

[2892] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانىُّ، حَدَّثنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ

دِينَارٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُل وَاقِف

مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَأَوْقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ:

فَأَقعَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَوَقَصَتْهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ

وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمّرُوا رَأسَهُ- قَالَ أَيُّوبُ: فَإِن اللهَ

يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبّيًا، وَقَالَ عَمْرٌو: فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (أَبُوالرَّبِيعِ الزَّهْرَانِي) سليمان بن داود الْعَتَكيّ، تقدّم قبل ثلاثة

أبواب.

2 - (حَمَّادُ) بن زيد، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.

3 - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّخْتيانيّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (مِنْ رَاحِلَتِهِ) هو بمعنى قوله في الرواية السابقة: "من بعيره"؛ لأن

الراحلة والبعير يُطلق كلّ منهما على الذكر والأنثى، فتنبّه.

وقوله: (قَالَ أَيُّوبُ: فَأَوْقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَقعَصَتْهُ ... إلخ) أشار به إلى

الاختلاف الواقع بين أيوب السختيانيّ، وبين عمرو بن دينار، فقال أيوب في

رواية: "فأوقصته، أو فاقعصته" بالشكّ، وقال عمرو: "فوقصته" بدون شكّ،

هذا من حيث اللفظ، وأما من حيث المعنى فالثلاثة بمعنى واحد، يقال:

وقصته ناقته؛ أي: أوقعته، فاندقّت عنقه، ويقال: لمن اندقّت عنقه: وقِصٌ،

فهو موقوص على بناء ما لم يُسمّ فاعله، ويقال أيضًا: أوقصته رباعيًّا، وهما

لغتان، والثلاثيّ أفصح، ويقال: قصعته: بمعنى قتلته لحينه، ومنه قُعاص

طور بواسطة نورين ميديا © 2015