5 - (ومنها): أن صحابيّه - رضي الله عنه - من مشاهير الصحابة - رضي الله عنهم -، نزل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
عليه حينما هاجر إلى المدينة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويّ المدني مولى عمر بن الخطاب التابعيّ (عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ) قال في "الفتح": قوله: "عن زيد بن أسلم، عن
إبراهيم" كذا في جميع "الموطّآت"، وأغرب يحيى بن يحيى الأندلسيّ، فأدخل
بين زيد وإبراهيم نافعًا، قال ابن عبد البرّ: وذلك معدود من خطئه. انتهى.
وقال أيضًا: قوله: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ" في رواية ابن عيينة، عن زيد: أخبرني
إبراهيم، أخرجه أحمد، وإسحاق، والحميديّ في "مسانيدهم"، عنه، وفي
رواية ابن جريج التالية: "أخبرني زيد بن أسلم"، وعند أحمد: عن زيد بن
أسلم: أن إبراهيم بن عبد الله بن حنين مولى ابن عبّاس أخبره. كذا قال:
"مولى ابن عباس". وقد اختلف في ذلك، والمشهور أن حنينًا كان مولى
للعبّاس، وهبه له النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأولاده موالٍ له، قاله في "الفتح".
(عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن حنين (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) الحبر البحر - رضي الله عنهما -،
تقدّم قبل باب (وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ) بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة
الزهريّ، أبي عبد الرحمن، له، ولأبيه صحبة - رضي الله عنهما -، مات سنة (64 هـ) تقدّمت
ترجمته في "الحيض" 18/ 779.
والمراد أنه أخبر عن قصّتهما، فالكلام على حذف مضاف، فليس المراد
أن عبد الله بن حنين أخبر بهذا الخبر راويًا عنهما.
وقوله: (أنَّهُمَا اخْتَلَفَا) في تأويل المصدر بدل عن المجرور قبله؛ أي:
عن اختلافهما.
وفي رواية البخاريّ من رواية عبد الله بن يوسف، عن مالك: "أن
عبد الله بن عباس، والمسور بن مَخْرَمة اختلفا ... إلخ"، وفي رواية ابن جريج
عند أبي عوانة: كنت مع ابن عباس، والمسور.
(بِالْأَبْوَاءِ) بفتح الهمزة، وسكون الموحّدة وزان أَفْعال: موضع بين مكة
والمدينة، ويقال له: وَدّان، قاله في "المصباح"؛ أي: وهما نازلان بها، وفي