رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْسِلُ رَأسَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ - رضي الله عنه - يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ،
فَطَأْطَأَهُ، حَتَّى بَدَا في رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ: اصْبُبُ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ
حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقبَلَ بِهِمَا، وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ).
رجال هذا الاإسناد: تسعة:
1 - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
2 - (مَالِكُ بْنُ أنَسٍ) إمام دار اللهجرة، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
3 - (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدويّ، تقدّم قريبًا.
4 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ) الهاشميّ مولاهم، أبو إسحاق
المدنيّ، ثقةٌ [3] مات بعد المائة (ع) تقدم في "الصلاة" 42/ 1081.
5 - (أَبُوهُ) عبد الله بن حُنين الهاشميّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [3] مات في أول
خلافة يزيد بن عبد الملك في أول المائة الثانية (ع) تقدم في "الصلاة" 42/ 1081.
6 - (أَبُو أَيُّوبَ الْأنصَارِيُّ) خالد بن زيد بن كُليب الصحابيّ الشهير، من
كبار الصحابة، شهد بدرًا، ومات غازيًا بالروم سنة (50) أو بعدها (ع) تقدم
في "الإيمان" 4/ 113.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيات المصنّف رحمه الله، وله فيه إسنادان فصل
بينهما بالتحول، وفي الأول له أربعة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحادهم أخذًا
وأداء.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيوخه الثلاثة
الأولين، فالأول والثالث ما أخرج لهما الترمذيّ، والثاني ما أخرج له
الترمذيّ، وابن ماجه.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين غير شيوخه، فالأول كوفيّ، والثاني
والثالث بغداديّان، والرابع بغلاني.
4 - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ثلاثة من التابعين روى
بعضهم عن بعض: زيد عن إبراهيم عن أبيه.