وكذلك العين الناظرة: إذا رأيتها مُغْرَوْقِةً، وفي "الصحاح": قال أبو زيد: النضخ

بالإعجام: الرشّ، مثل النضح بالإهمال، وهما بمعنى، وقال الأصمعيّ: يقال:

أصابه نَضْخٌ من كذا، وهو أكثر من النضخ بالمهملة، ذكره في "العمدة" (?).

وقاوا في "الفتح" بعد ذكر بعض ما تقدّم: وظاهره أن عين الطيب بقيت

بعد الإحرام، قال الإسماعيليّ: بحيث صار كأنه يتساقط منه الشيء بعد

الشيء. انتهى (?).

وقوله: (طِيبًا) منصوب على التمييز.

(لَأَنْ أَطَّلِيَ) يقال: طَلَيْتُه بالنُّورة، أو غيرها من باب رَمَى: إذا لَطَخْتَهُ بها،

واطَّلَيت: على افتعلتُ: إذا فعلت ذلك بنفسك، ولا يذكر معه المفعول، وهو

يَحْتَمِل أن يكون ثلاثيًّا مبنيًّا للمفعول، فالهمزة مضمومة، والطاء ساكنة، واللام

مفتوحة، أو للفاعل، فالهمزة مفتوحة، واللام مكسورة، ويُقدّر مفعوله؛ أي:

نفسي، ويَحْتَمِل أن يكون من باب الافتعال، فالطاء مشدّدة، وهي مبدلة من تاء

الافتعال، كما قال في "الخلاصة":

طَا تَا افْتِعَالٍ رُدَّ إِثْرَ مُطْبَقِ ... فِي ادَّانَ وَازْدَدْ وَادَّكِرْ دَالًا بَقِي

واللام في "لأن" لام الابتداء مفتوحةٌ والمصدر المؤوّل مبتدأ خبره قوله:

"أَحَبُّ".

(بِقَطِرَانٍ) قال الفيوميّ رحمه الله: "القَطِرَانُ": ما يَتَحَلَّل من شَجَر الأبْهَل،

ويُطْلَى به الإبلُ وغيرها، وقَطْرَنْتُها: إذا طليتها، وفيه لغتان فتح القاف، وكسر

الطاء، وبها قرأ السبعة في قوله تعالى: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} [إبراهيم: 50]،

والثانية: كسر القاف، وسكون الطاء. انتهى (?).

وقال السنديّ رحمه الله: "الْقَطِرَانُ": دُهْنٌ يُسْتَحْلَبُ من شجر يُطْلَى به

الأجْرَبُ، والكلام كناية عن صيرورته أجرب. انتهى (?).

(أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ) قال محمد بن المنتشر: (فَدَخَلْتُ عَلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015