وفي قولها: (وَلحِلّه) دليل على أنه حصل له تحلل، وفي الحجّ تحللان

يحصلان بثلاثة أشياء: رمي جمرة العقبة، والحلق، وطواف الإفاضة مع سعيه،

إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم، فإذا فعل الثلاثة حصل التحللان، وإذا

فعل اثنين منهما حصل التحلل الأول؛ أيَّ اثنين كانا، ويحل بالتحلل الأول

جميع المحرمات، إلا الاستمتاع بالنساء، فإنه لا يحل إلا بالثاني، وقيل: يباح

منهنّ غير الجماع بالتحلل الأول، وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة

السابعة- إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع

والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفق عليه.

[تنبيه]: قال الحافظ أبو عمر رحمه الله ما حاصله: هذا الحديث لم يُختلف

فيه عن عائشة - رضي الله عنها - والأسانيد متواترة به، وهي صحاح، وقال الإمام ابن

حزم رحمه الله بعد ذكر جمَل من طرقه عن عائشة ما نصّه: فهذه آثار متواترة،

متظاهرة، رواه عنها عروة، والقاسم، وسالم بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن

عبد اللَّه بن عمر، وعمرة، ومسروق، وعلقمة، والأسود، ورواه عن هؤلاء

الناسُ الأعلام. انتهى (?)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [6/ 2824 و 2825 و 2826 و 2827 و 2828

و2829 و 2830 و 2831 و 2832 و 2833 و 2834 و 2835 و 2836 و 2837

و2838 و 2839 و 2840، (1189 و 1190)، و (البخاريّ) في "الغسل" (267

و270 و 271) وفي "الحجّ" (1538 و 1539) وفي "اللباس" (5918 و 5923)،

و(أبو داود) في "المناسك" (1745 و 1746)، و (الترمذيّ) في "الحج " (917)،

و(النسائيّ) في "المناسك " (5/ 137) و"الكبرى" (2/ 338 و 458 و 459)،

و(ابن ماجه) في "المناسك" (2926 و 2927 و 2928 و 3042)، و (مالك) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015