قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث. انتهى.

وقد أورده مسلم في "الأضاحي" برقم (1969) مختصرًا على حديث عليّ - رضي الله عنه - الأخير، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [24/ 2671] (1137)، و (البخاريّ) في "الصوم" (1990) و"الأضاحي" (5571)، و (أبو داود) في "الصوم" (2416)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (771)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (1722)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 178 - 179)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 103 - 104)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 40)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (401)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3600)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 218)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 216)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 297) و"المعرفة" (3/ 47)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (1/ 201)، و (البغويّ) في شرح السنّة" (1795)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم صوم يومي العيد، سواء النذر، والكفارة، والتطوع، والقضاء، والتمتع، وهو بالإجماع، قال الإمام أبو عمر رحمه الله: لا خلاف بين العلماء في صحة هذا الحديث، واستعماله، وكلهم مُجْمِعٌ على أن صيام يوم الفطر، ويوم الأضحى، لا يجوز بوجه من الوجوه، لا للمتطوع، ولا لنذر صومه، ولا أن يقضي فيهما رمضان؛ لأن ذلك معصية، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا نذر في معصية الله"، رواه مسلم، وإنما اختَلَف الفقهاء في صيام أيام التشريق للمتمتع، والناذر صومها، وقضاء رمضان فيها، والتطوع بآخر يوم منها. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015