بعدها تحتانيّةٌ ثقيلة-: القِدْح -بكسر، فسكون- كما فُسّر في نفس الحديث؛ أي عود السهم قبل أن يُراش، ويُنصّل، وقيل: هو ما بين الريش والنصل، قال الخطّابيّ: قال ابن فارس: سُمّي بذلك؛ لأنه بُرِي حتى عاد نِضْوًا؛ أي هَزِيلًا، وحَكَى الجوهريّ عن بعض أهل اللغة أن النَّضيّ: النصلُ، والأول أولى.

وقوله: (وَهُوَ الْقِدْحُ) وهو بكسر القاف، وسكون الدال المهملة: اسم السهم قبل أن يُرَاش، ويُركّب نصله (?).

وقوله: (إِلَى قُذَذِهِ) -بضمّ القاف، ومعجمتين، الأولى مفتوحة-: جمع قُذّة، وهي رِيش السهم، يقال لكلّ واحدة: قُذّة، ويقال: هوأشبهُ من القذة بالقذّة؛ لأنها تُجعل على مثال واحد.

قال القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ: و"الْفُوق": هو الْحُزّ الذي يُدخل فيه الوتر، و "العَقَبة" (?): التي تَجمع الْفُوق هي الأطْرة (?)، قال ابن قُتيبة: الرُّعْظ (?): مدخل النصل في السهم، والرِّصاف: العَقَب الذي فوق الرُّعْظ، وقال الهرويّ: الرصفة عَقَبَة تُلوَى على مدخل النصل والسهم. انتهى (?).

وقوله: (سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ) أي سبق السهم بحيث لم يَتَعَلّق به شيء من الفرث والدم، ولم يظهر أثرهما فيه، والفرث السِّرْجِين ما دام في الكَرِش، ويقال: الفرث ما يجتمع في الكروش مما تأكله ذوات الكروش، وقال القاضي: يعني نفذ السهم في الصيد من جهة أخرى، ولم يتعلق شيء منه به (?).

وقال القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ: مقصود هذا التمثيل أن هذه الطائفة خرجت من دين الإسلام، ولم يتعلّق بها منه شيء، كما خرج هذا السهم من هذه الرّميّة الذي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015