محمد بن سفيان بن مُجاشع المجاشعيّ الدارميّ أحدُ المؤلفة قلوبهم، وقد تقدّم الكلام فيه مطوّلًا في شرح حديث رافع بن خَدِيج -رضي الله عنه- الماضي.
وقوله: (الْحَنْظَلِيُ) نسبة إلى حنظل بن مالك بن زيد مناة بن تميم، زاد في رواية للبخاريّ: "ثم المجاشعيّ"، نسبة إلى مجاشع بن دام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
[تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ: "وأقرع بن حابس"، بدون "أل"، فقال ابن مالك رحمه الله: فيه شاهد على أن ذا الألف واللام من الأعلام الغالبة قد يُنزعان عنه في غير نداء، ولا إضافة، ولا ضرورة، وقد حَكَى سيبويه عن العرب: هذا يومُ اثنين مباركٌ، وقال: ومما جاء منه في الشعر قول مسكين الدارميّ [من الطويل]:
وَنَابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الرَّمْلِ بَيْتُهُ ... عَلَيْهِ صَفِيحٌ مِنْ رِجَامٍ مُوَضَّعِ
وإلى القاعدة المذكورة أشار في "الخلاصة" بقوله:
وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا بِالْغَلَبَهْ ... مُضَافٌ اوْ مَصْحُوبُ "أَلْ" كَالْعَقَبَهْ
وَحَذْفَ "أَلْ" ذِي إِنْ تُنَادِ أَوْ تُضِفْ ... أَوْجبْ وَفِي غَيْرِهِمَا قَدْ تَنْحَذِفْ
(وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ) كذا نُسِب لجدّه الأَعلى، وهو عيينة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر الفزاريّ.
وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "عيينة بن بدر الفزاريّ"، وكذا في الرواية التي بعد هذه، روايةِ قتيبة قال فيها: "عيينة بن بدر"، وفي بعض النسخ في الثانية: "عيينة بن حِصْن"، وفي معظمها: "عيينة بن بدر"، ووقع في الرواية التي قبل هذه، وهي الرواية التي فيها الشعر: "عيينة بن حِصْن" في جميع النسخ، وكله صحيحٌ، فحصن أبوه، وبدر جد أبيه، فنُسب تارة إلى أبيه، وتارة إلى جد أبيه؛ لشهرته، ولهذا نسبه إليه الشاعر في قوله:
فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ
وقد تقدّم الكلام فيه مطوّلًا في شرح حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه- أيضًا. وقوله: (الْفَزَارِيُ) بفتح الفاء، وتخفيف الزاي، وبالراء نسبة إلى فزارة المذكورة في نسبه.
(وَعَلْقَمَةُ بَنُ عُلَاثَةَ) -بضم العين المهملة، وتخفيف اللَّام، وبالثاء المثلثة-