فيقال: ذهبةٌ، وقال الأزهريّ: الذهب مذكَّرٌ، ولا يجوز تأنيثه، إلا أن يُجْعَل جمعًا لذَهَبَةٍ، والجمع: أَذْهابٌ، مثلُ سبب وأسباب، وذُهْبان، مثلُ رُغْفَان، وأذهبته بالألف: مَوَّهْتُهُ بالذهب. انتهى (?).

[تنبيه]: هذه القصة غير القصة المتقدمة في غزوة حنين، ووَهِمَ مَن خَلَطها بها، واختُلِف في هذه الذَّهَبَة، فقيل: كانت خمس الخمس، وفيه نظرٌ، وقيل: من الخمس، وكان ذلك من خصائصه -صلى الله عليه وسلم- أنه يضعه في صنف من الأصناف للمصلحة، وقيل: من أصل الغنيمة، وهو بعيدٌ، قاله في "الفتح" (?).

(في تُرْبَتِهَا) لغة في التراب؛ إذ فيها لغات، جمعتها بقولي:

اعْلَمْ بِأنَّ لِلتُّرَابِ سُمِعَا ... مِنَ اللُّغَاتِ مَا يَلِي فَانْتَفِعَا

تُرَابٌ التُّرْبَةُ وَالتَّرْبَاءُ جَا ... وَتَيْرَبٌ وَتُرَبَاءُ أُدْرِجَا

وَتَوْرَبٌ وَتَيْرَبٌ تَيْرَابُ ... كَذَا تَرِيبٌ مَعَهُ تَوْرَابُ

وَيُجْمَعُ التُّرَابُ بِالأتْرِبَةِ ... كَذَا بِتُرْبَانٍ بِغَيْرِ مِرْيَةِ

وفي رواية البخاريّ: "لم تُحَصَّل من ترابها"؛ أي لم تُخَلَّص من تراب المعدن، فكأنها كانت تِبْرًا، وتخليصها بالسَّبْك.

(إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) متعلّق بـ "بَبَعَثَ" (فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ) قال الفيّوميّ رحمه الله: "النفر"-بفتحتين-: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة. وقيل: إلى سبعة، ولا يقال: نفرٌ فيما زاد على العشرة. انتهى.

(الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ) بالجرّ بدل من "أربعة"، أو من "نفر"، أو عطف بيان، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي أحدهم الأقرع، والنصب على أنه مفعول لفعل مقدّر؛ أي أعني.

و"الأقرع "- بفتح الهمزة، وسكون القاف، وبالراء، وبالعين المهملة -ابن حابس- بالحاء المهملة، وكسر الباء الموحّدة، وبالسين المهملة- ابن عقال بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015