وليس له في هذا الكتاب رواية، وإنما له ذكر فقط، وأخرج له أبو داود، وابن ماجه حديثًا في ضحك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (?)، وأخرجه ابن ماجه مطوّلًا في "المناسك" في دعائه - صلى الله عليه وسلم - عشيّة عرفة لأمته، وأخرجه أحمد أيضًا مطوّلًا.

(دُونَ ذَلِكَ) أي أقلّ من المائة (فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ) مخاطبًا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في إعطائه أقلّ مما أعطى هؤلاء الأربعة (أتجْعَلُ نَهْبِي) أي غنيمتي، قال في "القاموس": النَّهْبُ: الغنيمة، جمعه نِهابٌ -أي بالكسر، كسهم وسِهام-، ونَهَبَ النَّهْبَ، كجعل، وسَمِعَ، وكَتَبَ: أخذه، كانتهبه. انتهى (?).

والمعنى: أي تجعل نصيبي من الغنيمة (وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ) بالتصغير اسم فرسه، وكان هو يُدعى فارس العبيد، كما في "خِزَانة الأدب"؛ أي وتجعل نصيب فرسي العبيد (بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأقرَعِ) أي بين نصيبهما؛ يعني أنه لا ينبغي أن تجعل نصيبي أقلّ من نصيبيهما؛ لأنهما ليسا بأكبر مني قدرًا، كما أشار إليه بقوله: (فَمَا كَانَ بَدْرٌ) والفاء للتعليل، و"ما" نافية، و"بدرٌ" هو جدّ والد عُيينة، قال الأبيّ رحمه اللهُ: لم تختلف الرواية في البيت أنه بدرٌ، وإنما اختَلَفت في غير البيت، فقال مرّةً: عُيينة بن حِصْن، ومرّةً: عُيينة بن بدر، فمرّةً نسبه إلى أبيه حِصْن، ومرّةً نسبه إلى أبيه بدر؛ لأنه عُيينة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر. انتهى (?).

(وَلَا حَابِسٌ) هو والد الأقرع؛ أي لأنهما لم يكونا (يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ) يعني والده، قال النوويّ رحمه اللهُ: هكذا هو في جميع الروايات "مِرْداسَ" غير مصروف، وهو حجةٌ لمن جوّز ترك الصرف بعلّة واحدة، وأجاب الجمهور بأنه في ضرورة الشعر. انتهى (?). (فِي الْمَجْمَعِ) أي في محلّ اجتماع العشائر والقبائل.

(وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا) أي لست أنا أيضًا أقلّ رُتبةً من عُيينة والأقرع، لا في النسب، ولا في المجد، أما في النسب فلأن الجميع من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015