زمن الفتح، ولَقِي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالطريق قبل دخول مكة، وشَهِد حُنينًا، والطائف، رَوَى عنه ابن عباس حديث هرقل، وقيسُ بن أبي حازم، وابنه معاوية، وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: "من دخل دار أبي سفيان، فهو آمن"، وقال إبراهيم بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبيه: خَمَدت الأصوات يوم اليرموك، والمسلمون يقاتلون الروم إلا صوت رجل، يقول: يا نصر الله اقترب، يا نصر الله اقترب، فرفعت رأسي أنظر، فإذا أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان.
قال علي ابن المدينيّ: مات لستّ خَلَت من خلافة عثمان، وقال الهيثم: لتسع، وقال الزبير بن بكار: في آخرها، وقال الواقديّ، وخليفة: سنة (31)، وكذا قال أبو عبيد، وزاد: ويقال: سنة (32)، وبه جزم ابن سعد، وأبو حاتم الرازيّ، وابن الْبَرْقىّ، وقال المدائنيّ: سنة أربع وثلاثين، وكذا قال ابن مندهْ، وزاد: وكان مولده قبل الفيل بعشر سنين.
وذكر ابن إسحاق أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أرسله إلى مناة بقديد، فهدمها، وقال العسكريّ: ولاه نجران، وصدقات الطائف.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ (?)، وله حديث قصّة هرقل، سيأتي -إن شاء الله تعالى- في "كتاب الجهاد" برقم (1773).
(وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ) بن خلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح القرشىّ الْجُمَحيّ، أبو وهب، وقيل: أبو أميّة المكيّ الصحابيّ، قُتل أبوه يوم بدر كافرًا، وأسلم هو بعد الفتح، وكان من المؤلّفة قلوبهم، وشَهِد يوم اليرموك، وكان من أشراف قريش في الجاهليّة والإسلام، قيل: إنه مات أيام قتل عثمان، وقيل: سنة (1 أو 42) في أوائل خلافة معاوية.
علّق له البخاريّ، وأخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديث واحد، يأتي برقم (2313) (?).