تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ").
رجالهذاالإسناد: خمسة:
1 - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا.
2 - (عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) بن شُبْرُمة الضبيّ الكوفيّ، ثقةٌ [6] (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 108.
3 - (أَبُو زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير البجليّ الكوفيّ، قيل: اسمه هَرِم، أو عمرو، أو غير ذلك، ثقة [3] (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 106.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خُماسيات المصنّف رحمه الله.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين غير شيخه، فبغداديّ.
4 - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي الله عنه- رأس المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ) قال الحافظ رحمه الله: لم أقف على تسميته، وَيحْتَمِل أن يكون أبا ذرّ -رضي الله عنه-، ففي "مسند أحمد" عنه، أنه سأل: أيّ الصدقة أفضل؟ ، لكن في الجواب: "جُهْدٌ من مُقِلّ، أو سرٌّ إلى فقير"، وكذا رواه الطبرانيّ من حديث أبي أُمامة، أنّ أبا ذرّ سأل، فأُجيب. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الاحتمال مما لا يخفى بُعْده؛ لاختلاف الجوابين، فالظاهر أن السائل هنا غير أبي ذرّ -رضي الله عنه-، والله تعالى أعلم.
(فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ ) مبتدأٌ وخبره، وفي رواية ابن فُضيل، عن عُمارة التالية: "أيُّ الصدقة أعظم أجرًا"، وفي رواية عبد الواحد، عن عُمارة الآتية: "أيُّ الصدقة أفضل".
(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم-، وفي رواية ابن فُضيل: "أما وأبيك لتُنبّأنّه" ("أَنْ تَصَدَّقَ) يَحْتَمِل أن يكون بتشديد الصاد المهملة، وأصله: تتصدّق، فأدغمت التاء بعد