4 - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل، أبو عُقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [4] (ت 132) (ع) تقدم في "الإيمان" 26/ 213.

5 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- تقدم في "المقدمة" 2/ 4.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.

3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ باليمنيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل اليمن.

4 - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي الله عنه- رأس المكثرين السبعة، روى (5374) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهٍ) بصيغة اسم الفاعل المضعَّف، أنه (قَالَ: هَذَا) إشارة إلى مجموع الأَحاديث التي ساقها همّام مساقًا واحدًا، وكلّها بإسناد واحد، وهو سند المصنّف هنا، فاسم الإشارة مبتدأ، خبره قوله: (مَا) موصولة؛ أي الذي (حَدَّثَنَا) حُذف منه العائد؛ أي حدّثناه (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) بالجرّ على البدليّة (فَذَكَرَ) بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير همّام (أَحَادِيثَ) وقوله: (مِنْهَا) خبر مقدّم لقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) فهو مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لقصد لفظه ("لَا تَصُمِ الْمَرْأةُ) هكذا عند المصنّف بصيغة النهي، فـ "لا" ناهية، والفعل مجزوم بها، ووقع عند غيره بالرفع، قال وليّ الدين -رحمه الله-: لفظه خبر، ومعناه النهي، ووقع في "صحيح البخاريّ" بلفظ: "لا يحل للمرأة أن تصوم"، وهو صريح في تحريم ذلك، وبه صرّح الشافعية، كما حكاه النوويّ عنهم، قال: وقال بعض أصحابنا: يكره، والصحيح الأول، قال: فلو صامت بغير إذن زوجها صحّ باتفاق أصحابنا، وإن كان الصوم حرأمًا؛ لأن تحريمه لمعنى آخر، لا لمعنى يعود إلى نفس الصوم، فهو كالصلاة في دار مغصوبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015