"الزكاة" (2537) وفي "الكبرى" (2317)، و (ابن ماجه) في "التجارات" (2297)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 100)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان جواز تصدّق العبد من مال سيّده بغير إذنه، وهذا كما تقدم، محمول على ما جرى به العرف، من الطعام، ونحوه.
2 - (ومنها): أن العبد والسيّد يؤجران به، السيد بماله، والعبد بعمله.
3 - (ومنها): جواز تأديب السيّد عبده إذا أساء، فإن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ما لام مولى عُمير على ضربه مطلقًا، وإنما أرشده أن فعله هذا لا يستحقّ الضرب، حيث إنه مأذون له شرعًا؛ نظرًا لما جرى به العرف، وأنه يؤجر عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2370] (1026) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا تَصُمِ الْمَرْأةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ، اِلَّا بِإذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ شَاهِدٌ، إِلَّا بِإذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإنَّ نِصْفَ أجْرِهِ لَهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع) القُشَيريّ، أبو عبد الله النيسابوريّ الزاهد، ثقة حافظٌ عابد [11] (ت 245) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" 4/ 18.
2 - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن همّام الْحِمْيَريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظ مصنّف مشهور، عَمِيَ في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [9] (ت 211) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 18.
3 - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عُرْوة البصريّ، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبت فاضل، من كبار [10] (ت 154) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 18.