3 - (وُهَيْبُ) بن خالد، أبو بكر البصريّ، ثقة ثبت [7] (ت 165) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 413.
4 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ) أبو محمد اليمانيّ، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ [6] (ت 132) (ع) تقدم في "المقدمَة" 4/ 18.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (فَيَجْهَدُ) بفتح أوله، وثالثه، مضارع جَهَدَ، يقال: جَهَدَ في الأمر، من باب نَفَعَ: إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب (?)، والفاعل ضمير البخيل.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(25) - (بَابُ ثبوتِ أَجْرِ الْمُتَصَدِّقِ، وَإِنْ وَقَعَتِ الصَّدَقَةُ في يَدِ فَاسِقٍ وَنَحْوِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2362] (1022) - (حَدَّثَنِي سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لَأتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ، تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لأتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِي، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ، تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، لأتصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ، تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنيٍّ، وَعَلَى سَارِقٍ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أمّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَل الْغَنيَّ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ").