وقوله: (قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ) غرضه منه بيان أن شيخه إسحاق ابن راهويه قال في روايته عن عيسى بن يونس، قال: قال الأعمش: عن عمرو بن مرّة، عن خيثمة؛ يعني: أنه عنعنه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عديّ بن حاتم -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [20/ 2348 و 2349 و 2350] (1016)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (1413 و 1417)، و"المناقب" (3595)، و"الأدب" (6023)، و"الرقاق" (6539 و 7513) و"التوحيد" (7512)، و (النسائيّ) في "الزكاة" (2552 و 2553)، وفي "الكبرى" (2333 و 2334)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1036 و 1037 و 1039)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 110)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 256 و 258 و 259 و 377)، و (الدارميّ) في "سننه" (1657)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 92 - 93)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (473 و 3300 و 7373)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (17/ 220)، و (ابن السنّيّ) في "عمل اليوم والليلة" (322)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): الحثّ على الصدقة، ولو بالقليل.

2 - (ومنها): أن الصدقة تُقبَل، ولو قلّت، لكن بشرط أن تكون طيّبة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " "أيها الناس، إن الله طيب، لا يقبل إلا طيبًا ... " الحديث تقدّم في الباب الماضي.

3 - (ومنها): عدم احتقار القليل من الصدقة، وغيرها؛ لأنها تربو عند الله حتى تكون كالجبل، كما دلّ عليه حديثُ أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تصدق بعدل تمرة، من كسبِ طيِّبٍ ... " الحديث المذكور في الباب الماضي أيضًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015