"الهبة" (2620)، و"الجزية" (3183)، و"الأدب" (5979)، و (أبو داود) في (1668)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (6/ 38 و 10/ 353)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 228)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 344 و 347 و 5 35)، و (الطبرانيّ) في "المعجم الكبير" (24/ 78 - 79)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 84)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 191 و 129/ 9)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان جواز صلة القريب المشرك، قال الخطابيّ رحمه الله: فيه أن الزَحِمَ الكافرة توصل من المال ونحوه كما توصل المسلمة.

2 - (ومنها): أن فيه مستدلًّا لمن رأى وجوب النفقة للأب الكافر، والأم الكافرة على الولد المسلم، ويؤيّده قوله عز وجل: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} الآية [لقمان: 15].

3 - (ومنها): بيان جواز موادعة أهل الحرب، ومعاملتهم في زمن الهدنة والسفر في زيارة القريب.

4 - (ومنها): بيان فضل أسماء -رضي الله عنها- حيث تحرّت في أمر دينها، وكيف لا وهي بنت الصديق، وزوج الزبير -رضي الله عنهم-، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج: رحمه الله المذكور أولَ الكلتاب قال:

[2325] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أو"مي، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيْش، إِذْ عَاهَدَهُمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي، وَهِيَ رَاغِبَة، أفَاصِلُ أُمِّي؛ قَالَ: "نَعَمْ صلِي أمِّكِ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

وكلّهم ذُكروا في الباب.

وقوله: (وَهِيَ رَاِغِبَة ... إلخ) وقع في هذه الرواية "راغبة" بلا شكّ، قال القاضي عياض رحمه الله: الصحيح "راغبة" بلا شكّ، قال: قيل: معناه راغبة عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015