ومنهم أسود المذكور. انتهى (?).

وقال أيضًا في "كتاب العتق" "باب بيع المدبّر" ما حاصله: وقد اتفقت طرق رواية عمرو بن دينار، عن جابر أيضًا على أن البيع وقع في حياة السيد، إلا ما أخرجه الترمذيّ، من طريق ابن عيينة عنه، بلفظ: "أن رجلًا من الأنصار دَبّر غلامًا له، فمات، ولم يترك مالًا غيره" الحديث، وقد أعلّه الشافعي بأنه سمعه من ابن عيينة مرارًا، لم يذكر قوله: "فمات"، وكذلك رواه الأئمة: أحمد، وإسحاق، وابن المدينيّ، والحميديّ، وابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، ووَجَّهَ البيهقي الرواية المذكورة، بأن أصلها: أن رجلًا من الأنصار، أعتق مملوكه، إن حدث به حادث فمات، فدعا به النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فباعه من نعيم، كذلك رواه مَطَرٌ الوراق، عن عمرو، قال البيهقي: فقوله: "فمات" من بقية الشرط: أي: فمات من ذلك الحدث، وليس إخبارًا عن أن المدبر مات، فحذف من رواية ابن عيينة قوله: "إن حدث به حدث"، فوقع الغلط بسبب ذلك، والله أعلم. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(ثُمَّ قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- للرجل ("ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا) وفي رواية: "إذا كان أحدكم فقيرًا، فليبدأ بنفسه" (فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ فَلِأَهْلِكَ) أي: فهو لأهلك، فتنفقه عليهم، وفي رواية ابن حبّان في "صحيحه": "ابدأ بنفسك، فتصدّق عليها، ثمّ على أبويك، ثمّ على قرابتك، ثمّ هكذا، ثمّ هكذا" (فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ) أي: لأقربائك الذين ليسوا من أهلك (فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا) أي: تتصدّق به في وجوه الخير، كما بيّن المشار إليه بقوله (يَقُولُ) أي: يشير -صلى الله عليه وسلم-، وفيه إطلاق القول على الإشارة، (فَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ)، وهذا التفسير من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015