(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان تغليظ العقوبة في منع الزكاة.
2 - (ومنها): أن من كان أكثر الناس مالاً، ثم لم يَقُم بحقّه من أداء الزكاة، وغيره، يعاقب بالعقاب المذكور، وهو أن يكون جنسُ ذلك المال عذاباً يعذّب به.
3 - (ومنها): الحثّ على الصدقة في وجوه الخير، وأنَّه لا يقتصر على نوع من وجوه البرّ، بل ينبغي له أن ينفق في كلّ وجه من وجوه الخير.
4 - (ومنها): جواز الحلف بغير تحليف، حيث قال: "وربّ الكعبة"، قال النوويّ -رحمه الله-: بل هو مستحبّ إذا كانت فيه مصلحة، كتوكيد أمر، وتحقيقه، ونفي المجاز عنه، وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا النوع لهذا المعنى. انتهى (?).
5 - (ومنها): أن فيه أن بعض العصاة يُعذّب عذاباً خاصًّا في عرصات القيامة قبل فصل القضاء.
6 - (ومنها): أن البعث في القيامة لا يخصّ العقلاء، بل يعم سائر الحيوانات، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2301] ( ... ) - (وَحَدَّثنَاه أَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَر، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ، غَيْرَ أنهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُل يَمُوتُ، فَيَدع إِبِلاً، أَوْ بَقَراً، أَوْ غَنَماً، لَمْ يُؤَد زَكَاتَهَا").