وقال القاري: ويَحْتَمِل أن يكون الضمير في "رُدّت" للأعضاء؛ أي: كلما رُدّت الأعضاء بالتبديل بعد الإحراق، والقرب من الإفناء أعيدت الصفائح عليها، فيكون موافقًا لقوله عزَّ وجلَّ: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} الآية [النساء: 56]. انتهى (?).
وقوله: (لَهُ) أي: لمانع الزكاة، وهو متعلّقٌ بـ "أُعيدت".
(فِي يَوْمٍ) هو يوم القيامة (كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) هذا المقدار على الكافرين، ويطول على بقيّة العاصين بقدر ذنوبهم، وأما المؤمنون فهو على بعضهم كركعتي الفجر (?)، وإليه أشار بقوله عزَّ وجلَّ: {يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10)} [المدّثّر: 9، 10]، قاله القاري رحمهُ اللهُ.
وقال القرطبيّ رحمهُ اللهُ: قيل: معناه: لو حاسب غير الله عزَّ وجلَّ، وقيل: قدر مواقفهم للحساب، وقيل: يوم القيامة فيه خمسون موطنًا، كل موطن ألف سنة.
قال الجامع عفا الله عنه: الأقرب أن طول ذلك اليوم مقدار خمسين ألف سنة من سنيّ الدنيا، كما هو ظاهر النصّ، فتأمله، والله تعالى أعلم.