وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:

[2153] (931) - (وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ خَلَفٌ: حَدَّثَنَا حَفَادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: "الْمَيتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ (?) أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ شَيْئًا، فَلَمْ يَحْفَظْهُ (?)، إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَنْتُمْ تَبْكُونَ (?)، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ) البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ، له اختيارات في القراءات [10] (ت 229) (م د) تقدم في "الإيمان" 6/ 124.

2 - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانيُّ) سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [10] (ت 234) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 23/ 190.

3 - (حَمَّادُ بْنُ زْيدِ) تقدّم قبل بابين.

4 - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ فقيه، ربّما دلّس [43] (ت 5 أو 146) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج 1 ص 35.

5 - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبت فقيه مشهور [3] (ت 94) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج 2 ص 407.

وقوله: (فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وفي بعض النسخ: "يرحم الله أبا عبد الرَّحمن"، وهو كنية عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، وإنما قالت هذا تمهيدًا، أو دفعًا لَمْ يُوحَشُ من نسبته إلى النسيان والخطأ، كما قال الله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} الآية [التوبة: 43]، فمن استغرب شيئًا من غيره ينبغي له أن يوطّئ، ويُمهّد له بالدعاء؛ إقامة لعذره فيما وقع منه، وأنه لَمْ يتعمّده، ومن ثمَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015