وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[2151] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ أمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَنُصَّ رَفْعَ الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا نَصَّهُ أَيُّوبُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَدِيثُهُمَا أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ) بن الْحَكَم الْعَبديّ، أبو محمد النيسابوريّ، ثقةٌ، من صغار [10] (ت 260) أو بعدها (خ م د ق) تقدم في "المقدمة" 6/ 99.
2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل بابين.
3 - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الْجُمحيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [4] (ت 126) (ع) تقدم في "الإيمان" 21/ 184.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ ... إلخ) فاعل "ساق" ضمير عمرو بن دينار.
وقوله: (وَلَمْ يَنُصَّ رَفْعَ الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ ... إلخ) أي: بل قال: "مَهْ يا صهيبُ، إن الميت يعذب ببكاء الحيّ عليه"، كما يأتي في التنبيه من رواية الحميديّ، فتنبّه.
[تنبيه]: رواية عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة هذه ساقها الحميديّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "مسنده" (1/ 107) فقال:
(220) حدّثنا الحميديّ (?) قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، أنه سمع ابن أبي مليكة يقول: حَضَرت جنازة أمّ أبان بنت عثمان، وفي الجنازة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، فجلست بينهما، فبكى النساء، فقال ابن عمر: إن بكاء الحي للميت عذاب للميت، قال: فقال ابن عباس: صَدَرْنا مع عمر أمير المؤمنين، حتى إذا كنا بالبيداء؛ إذا هو بركبٍ نُزُول تحت شجرة، فقال: اذهب يا عبد الله فانظر مَنِ الركب؟ فالحقني، قال: فذهبت، ثم جئت،