والصلة" (19225)، و (النسائيّ) في "كتاب البيعة" (6/ 4158 و 4159 و 16/ 4176 و 17/ 4177 و 4179 و 24/ 4180 و 4191)، وفي "الكبرى" (6/ 7777 و 7778 و 19/ 7797 و 20/ 7798 و 7800 و 28/ 7812)، و (الحميديّ) في "مسنده" (795)، و (أحمد) في "مسنده" (1 867 1 و 8680 و 18700 و 18734 و 18753)، و (الدارميّ) في "سننه" "البيوع" (2540)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (23503 و 2317 و 2342 و 2351 و 2354 و 2356)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4545)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (104 و 105 و 106 و 107)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (194 و 195 و 196 و 197 و 198)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 145 - 146)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): مشروعيّة البيعة على النصح لكلّ مسلم.
2 - (ومنها): وجوب النصيحة لكلّ مسلم.
3 - (ومنها): تحريم الغشّ والخديعة، بل يجب على الإنسان أن يُعامل الآخرين بما يحبّ أن يعاملوه به.
4 - (ومنها): بيان مكانة النصح في الإسلام، حيث اعتنى به الشارع، فكان يبايع عليه، وأنه ملاك الأمر كلّه، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - فيما سبق من حديث تميم الداريّ - رضي الله عنه - "الدين النصيحة"، فجعله عين الدين كلّه.
5 - (ومنها): أن الوفاء بالمبايعة إنما يجب على الإنسان فيما استطاع، حيث قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "فيما استطعتَ"، فلا يُكَلَّف غير طاقته، كما نفاه الله تعالى في قوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} الآية [البقرة: 286].
6 - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من شدّة الرأفة والحرص على أمته، فإن جريرًا لَمّا قال: "أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببتُ وكرهتُ"، وفي رواية قال له: "واشترط عليّ، فأنت أعلم" لقّنه: "قل: فيما استطعتُ"، فهذا هو غاية الرأفة والرحمة، وهو مصداق قوله عز وجل: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)} [التوبة: 128]، وقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)} [القلم: 4] صلى الله تعالى وسلّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.