الإيمان، وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع. . " (?).

ويواصل المصنف الحديث عن حكم ترك جنس العمل، ومن ذلك ما قاله في آخر حديثه عن الإيمان، وقبل فصل الإحسان بقليل.

يقول رحمه الله: "وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله، بقلبه أو بقلبه ولسانه، ولم يؤد واجبًا ظاهرًا لا صلاة، ولا زكاة، ولا صيامًا، ولا غير ذلك من الواجبات، ولو قدر أنه يؤدي الواجبات، لا لأجل أن الله أوجبها، منل من يؤدي الأمانة، أو يصدق الحديث، أو يعدل في قسمه وحكمه، من غير إيمان بالله ورسوله، لم يخرج بذلك من الكفر.

فإن المشركين وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور، فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد - صلى الله عليه وسلم -. . " (?).

والمرجئة يرون أن اعتقاد القلب، وإقرار اللسان، هما تمام الإيمان، وبهما نجاة العبد في الآخرة، ورأى بعضهم أن قول اللسان يعد عملًا -لما رأوه من أهمية العمل في الشرع- ولهذا أنكر الإمام أحمد على من قال هذا إنكارًا شديدًا، واعتبره قولًا خبيثًا (?).

ويقول المصنف: "وهذا هو الحق، فإن مجرد التكلم بالشهادتين ليس مستلزمًا للإيمان النافع عند الله. . " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015