قَوْلُهُ (وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَ شُهُودَهُ، فَهَلْ يُحْبَسُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.
أَحَدُهُمَا: يُجَابُ وَيُحْبَسُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبُ: اُحْتُمِلَ أَنْ يُحْبَسَ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَفِي حَبْسِهِ احْتِمَالٌ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُحْبَسُ. وَقِيلَ: لَا يُحْبَسُ إلَّا فِي الْمَالِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: مُدَّةُ حَبْسِهِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُحْبَسُ إلَى أَنْ يُزَكِّيَ شُهُودَهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقِيلَ: الْقَوْلُ بِإِطْلَاقِ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ: الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ بِأَنَّهُ يُحَالُ فِي قِنٍّ أَوْ امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ.