وَقِيلَ: إنْ طَلَبَ خَصْمُهُ التَّزْكِيَةَ، وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى.

قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَرْتَابَ بِهِمَا، فَيُفَرِّقُهُمَا. وَيَسْأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ " كَيْفَ تَحَمَّلْت الشَّهَادَةَ؟ وَمَتَى؟ وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ؟ وَهَلْ كُنْت وَحْدَك، أَوْ أَنْتَ وَصَاحِبَك؟ " فَإِنْ اخْتَلَفَا: لَمْ يَقْبَلْهُمَا. وَإِنْ اتَّفَقَا. وَعَظَهُمَا، وَخَوَّفَهُمَا. فَإِنْ ثَبَتَا: حَكَمَ بِهِمَا إذَا سَأَلَهُ الْمُدَّعِي) . يَلْزَمُ الْحَاكِمَ سُؤَالُ الشُّهُودِ، وَالْبَحْثُ عَنْ صِفَةِ تَحَمُّلِهِمَا، وَغَيْرُهُ، إذَا ارْتَابَ فِيهِمَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: وُجُوبُ التَّوَقُّفِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَجْهُ الطَّعْنِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَوْ ادَّعَى جَرْحَ الْبَيِّنَةِ، فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي فِي الْأَصَحِّ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: إنْ اخْتَلَفَا تَوَقَّفَ فِيهِمَا. وَقِيلَ: تَسْقُطُ شَهَادَتُهُمَا. قَوْلُهُ (وَإِنْ جَرَحَهُمَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: كُلِّفَ) إقَامَةَ (الْبَيِّنَةِ بِالْجَرْحِ فَإِنْ سَأَلَ الْإِنْظَارَ: أُنْظِرَ ثَلَاثًا) . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: يُمْهَلُ الْجَارِحُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْأَصَحِّ إنْ طَلَبَهُ. وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: لَا يُمْهَلُ. قَوْلُهُ (وَلَا يُسْمَعُ الْجَرْحُ إلَّا مُفَسَّرًا بِمَا يَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ. إمَّا أَنْ يَرَاهُ، أَوْ يَسْتَفِيضَ عَنْهُ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015