وَإن شَهِدَ بِالرَّضَاعِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكرِ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ، وَأَنَّهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجَوازِ أمرِه. ومُرادُه هنا؛ إمَّا لأنَّ المَهْرَ فوقَ مَهْر المِثْلِ، أو رِواية كمذهبِ مالك، أو احْتِياطًا لنَفْىِ الاحتِمالِ. ذكَرَه فى «الفُروعِ».
فائدتان؛ إحداهما، لو شَهِدَ ببَيْع ونحوِه، فهل يُشترَطُ ذِكْرُ شُروطِه؟ فيه خِلافْ كالخِلافِ الذى فى اشْتِراطِ (?) صِحَّةِ دَعواه به، على ما سبَق فى بابِ طريق الحُكْمِ وصِفَتِه. [والمذهبُ هناك، يُشْترَطُ ذِكْرُ الشُّروطِ. فكذا هنا] (?). فكُلُّ ما صحتِ الدعوى به صحتِ الشهادَةُ به (?)، وما لا فَلا. نقَل مُثَنَّى، فى مَن شَهِدَ على رجُلٍ أنَّه أقَر لأخٍ له (?) بسَهْمَيْن مِن هذه الدَّارِ مِن كذا وكذا سَهمًا، ولى يُحِدها، فيَشْهدُ كما سَمِعَ، أو يتَعَرفُ حدَّها؟ فَرَأى أنْ يشْهدَ على حدُودِها، فيتَعَرفَها. وقال الشيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: الشّاهِدُ يشْهدُ بما سَمِعَ، وإذا قامتْ بَينة بتَعَيُّنِ ما دخَل فى اللفْظِ قُبِلَ (5)، كما لو أقر، لفُلانٍ عندِى كذا، وأنَّ دارِى الفُلانيةَ أو المَحدودَةَ بكذا لفُلانٍ. ثم قامتْ بَيِّنةٌ بأنَّ هذا المُعَيَّنَ هو المُسَمَّى و (?) المَوْصوفُ، أو المَحدودُ، فإنَّه يجوزُ باتِّفاقِ الأئمَّةِ. انتهى.