فصل: وَمَنْ شَهِدَ بِالنِّكَاحِ، فَلَا بدَّ مِنْ ذِكْر شُرُوطِهِ، وأنَّهُ تزَوّجَها بِوَلِى مرشِدٍ، وَشاهِدَىْ عَدلٍ، وَرِضَاهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو قصِيرةً. وهو ظاهِرُ ما ذكَرَه ابنُ هُبَيْرَةَ، عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقالَه الأصحابُ فى كُتُبِ الخِلافِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. واقْتَصَرَ على المُدَّةِ الطويلةِ القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل فى «الفُصولِ»، والفَخْرُ فى «الترغيبِ»، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «المُحَرَّر»، وابنُ حمدانَ فى «الرِّعايةِ»، وصاحبُ «الوجِيزِ»، وغيرُهم.

قوله: ومَن شَهِدَ بالنِّكاحِ، فلا بُدَّ مِن ذِكْرِ شُرُوطِه، وأنَّه تَزَوَّجَها بوَلِىِّ مُرْشِدٍ، وشاهِدَىْ عَدلٍ، ورِضاها. يعْنى، إنْ لم تكُنْ مُجْبَرَةً. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وعلَّله المُصَنِّفُ وغيرُه؛ لِئَلا يعتَقِدَ الشَّاهِدُ صِحَّتَه وهو فاسِد. قال فى «الفُروعِ»: ولعَل ظاهِرَه، إذا اتَّحَدَ مذهبُ الشَّاهدِ وِالحاكمِ لا يجِبُ التَّبْيِينُ. ونقَل عَبْدُ اللهِ، فى مَن ادَّعَى أن هذه المَيِّتَةَ امْرأتُه وهذا ابْنُه منها، فإنْ أقامَها بأصل النِّكاحِ ويصلُحُ ابنُه، فهو على أصْلِ النِّكاحِ، والفِراشُ ثابت يَلْحَقُه. وإنِ ادعَتْ أنَّ هذا المَيِّتَ زوْجُها، لم يُقْبَلْ، إلَّا أنْ تُقِيمَ بَينةً بأصلِ النِّكاحِ، وتُعطَى المِيراثَ، والبَيِّنَةُ، أنّه تزَوَّجَها بوَلِىٍّ مُرشِدٍ، وشُهودٍ، فى صِحَّةِ بدَنِه وجَوازٍ مِن أمرِه. ويأتِى فى أداءِ الشَّهادةِ، ولا يُعتَبَرُ قولُه فى صحَّتِه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015