. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقْفِه: قدِّمَتْ بَينةُ وارِثٍ؛ لأنَّ معها مَزِيدَ عِلْم؛ لتَقْديمِ (?) مَنْ شَهِدَ بأنه وَرِثَه مِن أبِيه، وآخَرَ أنه باعَه. انتهى.
قوله: إلا في الوَصِيةِ والإقْرارِ، فإنَّها تَجُوزُ بالْمَجْهُولِ. وكذلك في العَبْدِ المُطْلَقِ في المَهْرِ، إذا قُلْنا: يصِحُّ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال في «الرِّعايتَين»: كوَصِيَّةٍ، وعَبْدٍ مُطْلَقٍ في مَهْر، أو نحوه. وقيل: أو إقْرار. وقال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»: ولا تصِحُّ إلَّا مُحَررَةً، يُعْلَمُ بها المُدَّعَى، إلَّا في الْوَصِيَّةِ خاصَّةً، فإنَّها تصِحُّ بالمَجْهولِ. وقاله غيرُهم. وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: يصِحُّ الإقْرارُ بالمَجْهولِ؛ لِئَلَّا يسْقُطَ حقُّ المقَرِّ له، ولا تصِحُّ الدَّعْوى؛ لأنَّها حق له، فإذا رُدَّتْ عليه عُدِلَ إلى مَعْلوم. واخْتارَ في «التَّرْغيبِ» أنَّ دَعْوى الإقْرارِ بالمَعْلومِ لا تصِحُّ؛ لأنَّه ليسَ بالحقِّ ولا مُوجبِه، فكيفَ بالمَجْهولِ؟ وقال في «التَّرْغيبِ» أيضًا: لو ادَّعَى دِرْهَمًا، وشَهِدَ الشُّهودُ على إقْرارِه، قُبِلَ، ولا يدعِي الإقْرارَ، لموافَقَتِه لَفْظَ الشُّهودِ، بل لو ادَّعَى لم تُسْمَعْ: وفي «التَّرْغيب»، في اللُّقَطَةِ: لا تُسْمَعُ. وقال الآمِدِيّ: لو ادَّعَتِ امْرَأة أنَّ زوْجَها أقَرَّ أنَّها اخْتُه مِن الرَّضاعِ، أو ابْنَتُه، وأنْكَرَ الزَّوْجُ، فأقامَتْ بَينةً على إقْرارِه بذلك، لم تُقْبَلْ؛ لأنَّها شهادَة على الإقْرارِ على الرَّضاعِ. قال الشَّيخُ تَقِي الدينِ، رَحِمَه الله تُعالى: لعَل مأخَذَه أنَّها ادعَتْ بالإقْرارِ لا بالمُقَر به. ولكِنَّ هذه الشَّهادَةَ تُسْمَعُ (?) بغيرِ دَعْوى؛ لِمَا فيها مِن حق اللهِ، على أنَّ الدَّعْوى بالإقْرارِ