فقدم المستثنى على المستثنى منه، وقال الآخر:
[164]
الناس أَلْبٌ علينا فيكَ ليس لنا ... إلا السُّيُوفَ وأَطْرَافَ القَنَا وَزَرُ
فقدَّم المستثنى على المستثنى منه، وهذا كثير في كلامهم.
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك لأنه يؤدِّي إلى أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، وذلك لا يجوز؛ لأنها حرف نفي يليها الاسم والفعل كحرف الاستفهام، وكما 126 أنه لا يجوز أن يعمل ما بعد حرف الاستفهام فيما قبله؛ فكذلك لا يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها.
ومنهم من تمسك بأن قال: إنما قلنا ذلك لأن الاستثناء يضارع البدل، ألا ترى أنك تقول "ما جاءني أحد إلا زيد، وإلا زيدًا" والمعنى واحد، فلما جارى الاستثناء البدل امتنع تقديمهُ كما يمتنع تقديمُ البدل على المبدل منه، وما ذكروه