وقال الآخر:
[162]
وبَلْدَةٍ ليس بها طُورِيُّ
...
ولا خَلَا الجنَّ بها إِنْسِيُّ
قالوا: ولا يجوز أن يقال "إن الاستثناء يضارع البدل بدليل قولهم: ما قام أحد إلا زيدًا؛ وإلا زيدٌ؛ والمعنى واحد، فلما جاز البدل لم يجز تقديمه كما لا يجوز تقديم البدل على المبدل منه" لأنا نقول: لو كان الأمر كما زعمتم لكان ينبغي أن لا يجوز تقديمه على المستثنى منه كما لا يجوز تقديم البدل على المبدل منه، وقد جاء ذلك كثيرًا في كلامهم، قال الكميت:
[163]
فما لي إلا آل أحمد شيعةٌ
...
ومالي إلا مَشْعَبَ الحق مشعبُ