فرفع "مجلف" على الاستئناف، فكأنه قال: أو مجلف كذلك، وهذا كثير في كلامهم.
والوجه الثاني: أن تجعل قوله تعالى: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: من الآية62] خبر للصابئين والنصارى، وتضمر للذين آمنوا والذين هادوا خبرًا مثل الذي أظهرت للصابئين والنصارى؛ ألا ترى أنك تقول "زيدٌ وعمروٌ قائم" فتجعل قائمًا خبرًا لعمرو، وتضمر لزيد خبرًا آخر مثل الذي أظهرت لعمرو، وإن شئت أيضًا جعلته خبرًا لزيد وأضمرت لعمرو خبرًا آخر.
وقال الشاعر، وهو بشر بن أبي خازم:
[114]
وألا فاعلموا أنَّا وأنتم ... بغاةٌ، ما بقينا في شِقَاقِ