من الجماعين [1] للروايات وفي الرحالين [2] في طلب الحديث، سمع بنيسابور وبالعراق وبالشام وبمصر وبالري، أكثر عن أبى محمد بن أبى حاتم وأقام عليه لسماع مصنفاته، وقد كان يورق [3] قديما، فلما وصل إلى علم [4] أهل الحقائق ترك وغاب عن نيسابور نيف وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين، وكان يعظ ويذكر على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس [5] وستين وجاور بها ولزم العبادة فوق ما كان من عادته وكان يعظ بها ويذكر، ثم توفى بها في ذي الحجة من سنة سبع [6] وستين [وثلاثمائة-[7]] ، ودفن بالبطحاء عند تربة [8] الفضيل ابن عياض، حججت في تلك السنة وكان معنا ابنه إسماعيل وامرأته سريرة وقد خرجنا لزيارة أبى القاسم فنعى [9] إلينا بقرب [10] الحرم