وقال إبراهيم النخعي1: "إذا قيل لك أنت مؤمن فقل: آمنت بالله وبملائكته وكتبه ورسله"2.
وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: "من قال أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال أنا عالم فهو جاهل، ومن قال هو في الجنة فهو في النار"3.
وقال علي - رضي الله عنه -: "الإرجاء بدعة والشهادة بدعة والبراءة بدعة"4.
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "من شهد على نفسه أنه مؤمن فليشهد أنه في الجنة"5.
إذا تقرر هذا فإن الاستثناء المحكي عن السلف يحتمل أربعة معان:
أحدها: أنهم كرهوا الإطلاق لما فيه من التزكية، قال الله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} 6 الآية، وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} 7.