له ولعله يروي عن ألف شيخ من أتباع التابعين1.
وروى الربيع عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: "القرآن كلام الله غير مخلوق" وقال لحفص الفرد2 حين قال بخلق القرآن: "كفرت"3. قال مالك: من قال بخلق القرآن فهو زنديق يقتل"4.
وقال الليث بن سعد: "من قال القرآن مخلوق فهو كافر5 ومن لم يقل هو كافر فهو كافر".
ولو ذهبت إلى ذكر من قال بهذا من التابعين والعلماء الذين لا يستوحش من ذكرهم لطال الكتاب6، وفيما ذكرته مقنع لمن طلب القدوة بأهل الحديث.
ومن الدليل على ما قلناه أن يقال لهم: لو كان القرآن مخلوقاً لم يخل إما أن تقولوا إنه خلقه في غير محل، أو خلقه في نفسه، أو خلقه في غيره.
فبطل أن يكون خلقه في غير محل لأنه صفة والصفة لا تقوم بتفسها، وبطل أن يكون خلقه في نفسه إذ يستحيل أن تكون نفسه سبحانه محلاً للمخلوقات.
وبطل أن يكون خلقه في غيره إذ لو كان كذلك لوجب أن يشق لذلك الجسم الذي خلق فيه الكلام اسم من أخص أوصاف الكلام اللازمة له