وسئل الحسن البصري عن القدر؟ فقال: "إن الله تعالى خلق الخلق للابتلاء لم يطيعوه بإكراه ولم يعصوه بغلبة ولم يهملهم من الملك، وهو القادر على ما أقدرهم عليه، والمالك لما1 ملكهم إياه، لأنه قال سبحانه: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} 2. فإنما يأتمروا بطاعة لم يكن الله مثبطاً لهم، بل يزيدهم هدى إلى هداهم وتقوى إلى تقواهم وأن يأتمروا بالمعصية فهو القادر على أن يصرفهم إن شاء، وإن خلى بينهم وبين المعصية فمن بعد إعذار وإنذار"3.

وقيل لمحمد بن واسع4: يا أبا عبد الله ما تقول في القدر؟، قال: "أقول إن الله إذا جمع الخلائق سألهم عما افترض عليهم ولم يسألوه عما قضى عليهم"5.

وقال رجل لإياس بن معاوية إلى متى يتوالد الناس ويموتون؟ قال: "إلى أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015