وقال يزيد بن زريع1 لعمر بن محمد العمري2: "رجل يثبت القدر ويعلم بقلبه أنه مؤمن به ولم يتكلم فيه، أحب إليك أو رجل مؤمن يتكلم فيه، قال: لا، والله إلا من تكلم به حتى يتبين ضلالتهم"3.

وقال زيد بن أسلم4: "ما أعلم قوماً أبعد من الله عزوجل من قوم يخرجونه من مشيئته"5، ثم6 قال زيد بن أسلم: "والله ما قالت القدرية كما قال الله عزوجل، ولا كما قالت الملائكة، ولا كما قال النبيون، ولا كما قال أهل الجنة، ولا كما قال أهل النار، ولا كما قال أخوهم إبليس، قال الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ} 7، وقالت الملائكة: {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاّ مَا عَلَّمْتَنَا} 8، وقال شعيب عليه السلام: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} 9، وقال أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} 10، وقال أهل النار: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} 1 1. وقال أخوهم إبليس: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} 12".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015