وخلق فيهم الألم وخلق الأطفال مكلفين لعتبروا بغيرهم، فعلم أن أفعال الله لا لعلة لازمة1.

ثم قال المخالف: وما تمليك بني آدم لبعض فإن ذلك جعل جزاء للكفر وللتنفير عن الكفر.

والجواب: أن الولد قد يسلم وهو تابع لأمه في الملك، وقد يكون أبوه مسلماً حراً وكيف يعاقب الإنسان على ذنب غيره، وقد قال الله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} 2، ومع هذا فلا ننكر أن أصل الرق إنما يثبت على الكافر، ولكن أي مصلحة لولد الولد وإن بعد أن يكون مملوكاً لآدمي مثله من طريق الدين؟! فعلم بذلك أن الله يفعل بعباده ما شاء سواء كان لهم بذلك مصلحة أو لم يكن3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015