"أن الآية نص في أن اللَّه خلق الكفر والإِيمان، وأنه يحول بين قلب الكافر وبين الإيمان الذي أمره به، فلا يكسبه إن لم يُقدره عليه، بل أقدره على ضده وهو الكفر، وكذا في المؤمن بعكسه، فتضمنت الآية أنه خالق جميع أفعال العباد خيرها وشرها، وهو معنى قوله: "مقلب القلوب"، لأن معناه: تقليب قلب عبده عن إيثار الإِيمان إلى إيثار الكفر وعكسه، ... وكل فعل اللَّه عدل فيمن أضله وخذله، لأنه لم يمنعهم حقاً وجب لهم عليه"1.

أما الإجماع فقد قال القرطبي2 - رحمه اللَّه -: "ولأن الأمة مجمعة على أن اللَّه تعالى قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين، مجازاة لكفرهم، كما قال: {بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} 3"4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015