وحيرته وشتاته، لن يصلوا بها إلى خير وهدى، ذلك أنه ليس عندهم شيء من نور الهداية.

{وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} .

قال ابن جرير - رحمه اللَّه -: "فكذلك هذا الكافر الضال في ظلمات الكفر، لا يبصر رشداً، ولا يعرف حقاً، يعني في ظلمات الكفر، يقول: أفطاعة هذا الذي هديناه للحق، وبصرناه الرشاد، كطاعة من مثله من هو في الظلمات متردّ، لا يعرف المخرج منها"1.

ومما ورد من الآيات في هذا المعنى، قول اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ} 2.

قال ابن جرير - رحمه اللَّه -: "يقول: لا يسددهم لإِصابة الحق في نفقاتهم وغيرها، فيوفقهم لها، وهم للباطل عليها مؤثرون، ولكنه يتركهم في ضلالتهم يعمهون"3.

وهذه القضية جد هامة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015