وما ورد في الحديث من قول الله عز وجل: "إني خلقت عبادي حنفاء كلهم"1.
فلفظ " كل " و " كلهم " يدلان على العموم.
ويؤكد هذا المعنى ما ورد في السياق من قول الله عز وجل: {لا تَبْديلَ لخَلْقِ اللهِ} .
على أحد القولين في تفسيرها. ففي هذه الجملة تفسيران مشهوران:
الأول: قيل معناه لا تبدلوا خلق الله فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها، فيكون الأسلوب خبرا أريد به الطلب والنهي كقوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَه كَان آمِنا} 2.
الثاني: قيل إن معناه أنه تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة لا يولد أحد إلا على ذلك ولا تفاوت بين الناس في ذلك.3
"أي هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لها من جهة الخالق سبحانه"4.