* (وفحمة العشاء) (بكسر الحاء وسكونها): شدة سواد الليل وظلمته.
* وأما قول الليث: إن الأعاجم يتقون ذلك في كانون الأول؛ فإنه يريد بذلك أن أرض الأعاجم شديدة البرد والوباء يكون في ذلك، ويجوز أن يكسب كل إناء لم يخمر تلك الليلة حالا وبية لمن يأكل ما في ذلك الإناء، فقد حذر الأطباء من قريس تبيت في سرادب أو سمك يصطنع بالخل ويترك في سرداب ليلة فإنه يعود كالسم، وليس ذلك إلا لاجتماع البرودات فيه، وكذلك حذروا من البزماورد إذا بات. ويجوز أن يكون بشدة حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تخمير الآنية لم يعين هذه الليلة ليكون الحذر من كشف الآنية كل ليلة يجوز أن تكون تلك الليلة.
- 2466 -
الحديث الحادي والعشرون:
[عن جابر، (أن رجلا أعتق غلاما من دبر، فاحتاج، فأخذه النبي صلى (93/ب) الله عليه وسلم، فقال: (من يشتريه مني؟، فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه).
وفي رواية: (أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما عن دبر؛ لم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه).
وفي رواية: (دبر رجل من الأنصار غلاما له، لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاشتراه ابن النحام عبدا قبطيا، مات عام الأول في إمارة