في العورات الثلاث، فكأنهم ما دامت الصلوات الانتشار فيها يمتنعون من أجل وقت الصلاة، فإذا انقضت استخلوا الطرق فيسعوا فيها.

* والجن منقسمون إلى: مؤمن مأمون على من يلقاه، ومن لا يؤمن منهم لا يؤمن لكفره، ولا يؤمن على الأطفال والصبيان، لأن الصبي غير كامل العقل الذي لا يهوله التهويل، وليس عنده من أسماء الله عز وجل ما يتحصن به من كيد الشيطان غالبا، فأمر بكف الصبيان لذلك.

* وقوله: (إذا مضت ساعة من العشاء) فخلوهم لا أراه أشار بذلك إلا إلى الجن، والمعنى خلوهم والطرق.

* وأما قوله: (وأغلق بابك واذكر اسم الله) فإن ذلك ليأمن الإنسان (92/ب) من يؤذي.

* وقوله: (فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا) فلعله مما قد شرطه عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة لقيهم، على أنهم إنما يسلطون على كل سيء التدبير لتفريط في أمر، والمفرط لا يغلق بابه، ولا يخمر إناءه، ولا يؤكئ سقاءه، فيرونه بإهماله نفسه كالمبيح لهم التطريق إلى ما أهمله من أمره. فأما المحتاط باعتماد الصواب في أموره، فإنه بمقتضى ما يكون قد شرطه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا طريق لهم عليه.

* وقوله: (أطفئ مصباحك) فقد تقدم ذكر المراد منه في مسند ابن عمر رضي الله عنه.

* وأما قوله: (وأوك سقاءك) فإنه إذا نزل السقاء مكشوفا لم يأمن من أن يلج فيه بعض ذوات السموم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015